محمد بن جرير الطبري
98
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
العقدي ، عن قرة ، قال : سمعت الحسن يقول : لما جاءوا بقميص يوسف ، فلم ير يعقوب شقا ، قال : يا بني ، والله ما عهدت الذئب حليما حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، عن عمران بن مسلم ، عن الحسن ، قال : لما جاء إخوة يوسف بقميصه إلى أبيهم ، قال : جعل يقلبه ، فيقول : ما عهدت الذئب حليما ، أكل ابني وأبقى على قميصه حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قال : لما أتوا نبي الله يعقوب بقميصه ، قال : ما أرى أثر سبع ولا طعن ولا خرق حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : بِدَمٍ كَذِبٍ الدم كذب ، لم يكن دم يوسف حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مجالد ، عن الشعبي ، قال : ذبحوا جديا ولطخوا من دمه ؛ فلما نظر يعقوب إلى القميص صحيحا ، عرف أن القوم كذبوه ، فقال لهم : إن كان هذا الذئب لحليما ، حيث رحم القميص ولم يرحم ابني فعرف أنهم قد كذبوه حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن سيفان ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قال : لما أتي يعقوب بقميص يوسف ، فلم ير فيه خرقا ، قال : كذبتم ، لو أكله السبع لخرق قميصه حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا إسحاق الأزرق ، ويعلى ، عن زكريا ، عن سماك ، عن عامر ، قال : كان في قميص ، يوسف ثلاث آيات حين جاءوا على قميصه بدم كذب . قال : وقال يعقوب : لو أكله الذئب لخرق قميصه حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد . قال : ثنا زكريا ، عن سماك ، عن عامر ، قال : إنه كان يقول : في قميص ، يوسف ثلاث آيات ، حين ألقي على وجه أبيه فارتد بصيرا ، وحين قد من دبر ، وحين جاءوا على قميصه بدم كذب حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عامر ، قال : كان في قميص يوسف ثلاث آيات : الشق ، والدم ، وألقاه على وجه أبيه فارتد بصيرا حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، قال : لما جيء بقميص ، يوسف إلى يعقوب ، فرأى الدم ولم ير الشق ، قال : ما عهدت الذئب حليما قال : ثنا حماد بن مسعدة ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، بمثله . فإن قال قائل : كيف قيل : بِدَمٍ كَذِبٍ وقد علمت أنه كان دما لا شك فيه ، وإن لم يكن كان دم يوسف ؟ قيل : في ذلك من القول وجهان : أحدهما : أن يكون قيل بِدَمٍ كَذِبٍ لأنه كذب فيه كما يقال : الليلة الهلال ، وكما قيل : فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وذلك قول كان بعض نحويي البصرة يقوله والوجه الآخر : وهو أن يقال : هو مصدر بمعنى مفعول ، وتأويله : وجاءوا على قميصه بدم مكذوب ، كما يقال : ما له عقل ولا معقول ، ولا له جلد ولا له مجلود . والعرب تفعل ذلك كثيرا ، تضع مفعولا في موضع المصدر ، والمصدر في موضع مفعول ، كما قال الراعي : حتى إذا لم يتركوا لعظامه * لحما ولا لفؤاده معقولا وذلك كان يقوله بعض نحويي الكوفة . وقوله : قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً يقول تعالى ذكره : قال يعقوب لبنيه الذين أخبروه أن الذئب أكل يوسف مكذبا لهم في خبرهم ذلك : ما الأمر كما تقولون بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً يقول : بل زينت لكم أنفسكم أمرا في يوسف وحسنته ففعلتموه . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً قال : يقول : بل زينت لكم أنفسكم أمرا وقوله : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ يقول : فصبري على ما فعلتم بي في أمر يوسف صبر جميل ، أو فهو صبر جميل . وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ يقول : والله أستعين على كفايتي شر ما تصفون من الكذب . وقيل : إن الصبر الجميل : هو الصبر الذي لا جزع فيه ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال : ليس فيه جزع حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن